الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

364

موسوعة التاريخ الإسلامي

الصادقة ، والثانية : ما رواه الشعبي ، وداود بن عامر « 1 » : أنّ اللّه قرن جبرئيل بنبوة نبيّه ثلاث سنين يسمع حسّه ولا يرى شخصه ، ويعلّمه الشيء بعد الشيء ، ولا ينزل عليه القرآن . فكان في هذه المدّة مبشّرا غير مبعوث إلى الامّة » . ويقصد بما رواه الشعبي : ما رواه ابن سعد في « الطبقات » عن الواقدي بسنده عنه قال : قرن إسرافيل بنبوة رسول اللّه ثلاث سنين ، يسمع حسّه ولا يرى شخصه ، ثمّ كان بعد ذلك جبرئيل عليه السّلام « 2 » . ويقصد بما رواه داود عن عامر الشعبي أيضا : ما رواه عنه الطبري أيضا قال : أنزلت عليه النبوة وهو ابن أربعين سنة ، فقرن بنبوّته إسرافيل ثلاث سنين ، فكان يعلّمه الكلمة والشيء ، ولم ينزل القرآن على لسانه . فلمّا مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبرئيل عليه السّلام . فنزل القرآن على لسانه عشر سنين بمكّة ، وعشر سنين بالمدينة « 3 » . وقال الطبري بعد هذا : فلعلّ الّذين قالوا : كان مقامه بمكّة بعد الوحي عشرا ، عدّوا مقامه بها من حين أتاه جبرئيل بالوحي من اللّه عزّ وجلّ ، وأظهر الدعاء إلى التوحيد وعدّ الّذين قالوا : كان مقامه ثلاث عشرة سنة ، من أوّل الوقت الّذي استنبئ فيه ، وكان المقرون به إسرافيل ، وهي السنون الثلاث الّتي لم يكن أمر فيها بإظهار الدعوة « 4 » .

--> ( 1 ) كذا في المناقب 1 : 41 والصحيح : ما رواه داود عن عامر الشعبي . ( 2 ) الطبقات 1 : 191 والطبري 2 : 386 عنه . ( 3 ) الطبري 2 : 387 . ( 4 ) الطبري 2 : 387 ورواه ابن سعد في الطبقات 1 : 127 وابن كثير في البداية والنهاية 3 : 4 واليعقوبي 2 : 23 مرسلا . وروى الحاكم في المستدرك 2 : 61 عن